السيد محمد بن علي الطباطبائي

55

المناهل

للموجود والمتجدد أو لا فيه احتمالان أحدهما ان الحجر يصح تعلقه به فإذا نص الحاكم على الحجر عليه أو كانت عبارته شاملة للحجر عليه تعلق الحجر به كما يتعلق بالموجود وقد صار إلى هذا الاحتمال في الارشاد وعد وير وكره ومجمع الفائدة ويدل عليه ما تمسك به في كره ومجمع الفائدة من أن المقصود من الحجر ايصال حقوق المستحقين إليهم وهذا لا يختص بالموجود عند الحجر وفيه نظر اما أولا فلأنه قياس لعدم معلومية العلة المذكورة بوجه من الوجوه ولا هي ظاهرة من الخطاب الشرعي بشئ من الدلالات الثلث ولا أولوية هنا مطلقا واما ثانيا فلان القياس هنا مع الفارق فت واما ثالثا فلمعارضته بما سيأتي إليه الإشارة فت وثانيهما ان الحجر لا يصح تعلقه به ووجهه ما صرح به في مجمع الفائدة قائلا ان الأصل عدم الحجر وان الناس مسلَّطون على أموالهم عقلا ونقلا وقد ثبت الحجر وعدم التسلط في الموجود حال الحجر بالاجماع وبقى غيره على أصله لا يقال يدفع ما ذكره انه لا قائل بهذا الاحتمال بل يظهر من التذكرة دعوى اتفاق أصحابنا على بطلانه لأنه صرح بأنه الوجه الثاني للشافعي قائلا الوجه الثاني للشافعي ان الحجر لا يتعدى إلى المتجدد المفلس لقصر يده عن التصرف فيما عنده فلا يتعدى إلى غيره كما أن حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى غيرها إذ لو كان أحد من أصحابنا قائلا به لكان أولى بالإشارة إليه لأنا نقول مجرد عدم ظهور القائل بهذا الاحتمال في هذه المسئلة التي لم يتعرض لها الا قليل من الأصحاب لا يفيد الظن بالاجماع فضلا عن العلم به على أنا لم نجد قائلا بالاحتمال الأول سوى العلامة في جملة من كتبه والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة مع أن الأول في الارشاد صرح بالاشكال فيما صار إليه من الاحتمال الأول وهو ظاهر في عدم ظهور الاجماع له فاذن هذا الاحتمال في غاية القوة ولكن الأحوط مراعاة الأوّل وينبغي التنبيه على أمور الأول صرّح في مجمع الفائدة بعد الإشارة إلى وجه الاحتمالين بان التحقيق ان يق إن كان المراد شمول حجر الحاكم لذلك المال ينظر فإن كان كلامه في حجره شاملا له يتعدى إليه الحجر مثل ان يقول حجرتك عن جميع التصرفات المالية والا فلا لأنه قد ثبت ان الحجر لا بد فيه من حكم الحاكم وانه لا يثبت بدونه فإن كان شاملا له ثبت والا فلا وهو ظاهر وإن كان المراد انه هل يحجر عن جميع المال الموجود والمتجدد ح حتى يؤدى الديون فالظاهر التعدي لان دليل الثبوت وشرايطه ثابت وإن كان المراد هل للحاكم ان يحجره ثانيا في ذلك المال المتجدد أيضاً فالظ التعدي بمعنى ان له الحجر عليه فيه أيضاً بالشرايط المتقدمة إذ لا فرق ولا منع ولا يمنع من ذلك ثبوت الحجر على غيره وهو أيضاً واضح وفيما ذكره نظر الثاني لا يثبت الحجر على المفلس الا بحكم الحاكم كما صرح به في يع وشد والجامع ولك وقد صرّح في الأخير بنفي الخلاف فيه وصرّح في يع وعد وشد بأنه يزول الحجر على المفلس بعد ثبوته بمجرد الأداء فلا يفتقر إلى حكم الحاكم وعلله في الأوّل بزوال سببه وسيأتي تحقيق الكلام في المسئلة الثالث صرح في يع والجامع بان الولاية في مال المفلس للحاكم وهو جيد القول في اختصاص الغريم بعين ماله منهل من أفلس وحجر عليه الحاكم وكان من جملة ماله عين اشتراها من غيره ولم يقبضه ثمنها فوجدها عنده فهل للبايع أن يأخذها منه ولم يضرب مع سائر الغرماء ح أوليس له الا الضرب مع الغرماء فلا اختصاص له بها اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول ان للبايع أخذ العين ح وان له الاختصاص بها مط ولو لم يكن هناك وفاء وهو للغنية والشرايع وكره وصره وير وشد وشد وعد ولف والجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية والمحكى في لف عن ابن الجنيد والشيخ في ف وابن إدريس وابن البراج الثاني انه لا اختصاص للبايع ح الا أن يكون هناك وفاء وهو للمحكى في لف عن الشيخ في النهاية والاستبصار والمبسوط ثم صرّح بان قول الشيخ لا يخلو عن قوة للقول الأول وجوه منها تصريح الغنية وجامع المقاصد بدعوى الاجماع عليه ويعضده أولا تصريح لك والكفاية وغيرهما بدعوى الشهرة عليه وثانيا انه لم يحك في كره خلافا هنا الا عن أبي حنيفة ومنها ما تمسك به في لف من أنه لم يناله العوض فكان له الرجوع إلى العوض دفعا للضرر ومنها ما تمسك به في كره من أن هذا العقد يلحقه الفسخ بتعذر العوض فكان له الفسخ كما لو تعذر المسلم فيه ومنها ما تمسك به في كره أيضاً من أنه لو شرط في البيع رهنا فعجز عن تسليمه استحق البايع الفسخ وهو وثيقة بالثمن فالعجز عن تسليم الثمن أولى ومنها ما تمسك به في كره ولف ومجمع الفائدة والكفاية من خبر عمر بن يزيد الذي وصف فيما عدا الأوّل بالصحة بل حكى عن الأول التصريح بصحته أيضاً عن أبي الحسن ع قال سئلته عن رجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال لا يحاصّه الغرماء ويؤيده روايات أحديها ما أشار إليه في كره قائلا بعد الإشارة إلى القول الأوّل وبه قال في الصحابة علي ع وعثمان وأبو هريرة وفى التابعين عروة بن الزبير ومن الفقهاء مالك والأوزاعي والشافعي والعنبري واحمد وإسحاق وثانيها ما أشار إليه في كره أيضاً قائلا روى العامة عن أبي هريرة عن النبي ص أنه قال إذا أفلس الرّجل ووجد البايع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء وثالثها ما أشار إليه في كره أيضاً من خبر آخر لأبي هريرة عن رسول اللَّه ص أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ولعله لهذه الروايات صرّح في لك بدلالة النصوص على هذا القول وللقول الثاني وجوه منها ما تمسك به الشيخ في يب على ما حكى من أن دينه ودين غيره متعلق بذمته وهم مشتركون في ذلك فلا وجه للتخصيص وأجاب عنه في لف بان وجه التخصيص ظاهر وهو النص والحكمة فيه ظاهرة فإنه قد وجد عين ماله ولم يحصل له العوض فكان له التسلَّط بأخذها بخلاف غيره إذا الذمة محل ديونهم ومنها ان البايع كان له الامساك لقبض الثمن فلمّا سلَّمه قبل قبضه فقد اسقط حقه من الامساك فلم يكن له ان يرجع في ذلك بالافلاس كالمرتهن والبايع وفيه نظر واضح ومنها ما ذكره في مجمع الفائدة